السنة الثانية عشرة / العدد التاسع والعشرون / كانون ثاني  2017م / ربيع ثاني  1438هـ

       رجوع     أرشيف المجلة     الرئيسية

 

الافتتاحية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في محكم كتابه الكريم {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}.

وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يرتجع إليه نَفْسَ العالِم الرباني آية الله الشيخ مفيد الفقيه (قدس سره)، والذي لم يظهر منه سوى الثبات على العهد دون أي تغيير أو تبديل.

وها قد مضى اليوم عام على رحيل هذا العالم الكبير، فاقتضى حقه علينا أن نخصّص هذا العدد من مجلتنا لإحياء ذكراه المباركة، سيما وأن حقه علينا لا يقتصر على حق واحد من الحقوق المفروضة، بل حقوقه متعددة وعطاءاته متنوعة. فهو (قدس سره) الأستاذ، وهو المربي والمرشد والموجّه، وهو الملجأ والمأوى.

وما الحوزة التي ننتسب إليها -عنيت جامعة النجف الأشرف للعلوم الدينية (حاريص)- سوى ثمرة من ثمرات جهوده (قدس سره)، وليست مجلة رسالة النجف إلا واحدة من عطاءاته، فهو الذي أسسها، ورعاها، وعمل جاهدًا على استمرارها وارتقائها. فجزاه الله عنّا خير الجزاء، وجعل ثمرات جهوده صدقة جارية ينتفع بها في آخرته.

وأما الكلام عن باقي ثمراته وإنجازاته فيطول ثم يطول، مما تضيق عنه هذه الافتتاحية، ولكن عسى أن يجد القارئ الكريم بعض التعويض عن هذا القصور على صفحات هذا العدد.

وأخيرًا نسأل المولى تعالى أن يتغمد فقيدنا الكبير بواسع رحمته، وأن يوفّق أبناءه وتلامذته ومريديه لإكمال المسيرة. فهو حسبنا ونعم الوكيل.

التحرير

 

 

أعلى الصفحة     محتويات العدد التاسع والعشرون